الشيخ عبد الغني النابلسي

102

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وقال رضي اللّه عنه : طريقتنا شرقية قادرية * فلا نختشي قهرا وذلا ولا فوتا وفي الشّرق عبد القادر القطب شيخنا * طريقته تفضي إلى العزّ مثبوتا طريقة ذلّ وانكسار لأجل ذا * إلى الشّرق مدّت سنة أرجل الموتى وقال مواليا : ملاعب الوهم أمثال الصخور النحت * أحوالهم لو تشاهدها عليهم نحت لهم علامة رفيقي لو تراها سحت * لا يشربون النّتن بل يأكلون السّحت « 1 » وقال رضي اللّه عنه وهو في كتاب رحلته الكبرى وقد نظمها في بلاد جيرون بلاد الخليل : لا تلمني إنّ السماع يقيت * وهو يحيي بطيبه ويميت وهو باب لبيت سرّ عظيم * بيت حقّ جداره التثبيت نفحات من الغيوب تبدّت * بثّ مسك منه لدينا حتيت وعلى الجاهلين ريح كريه * فائح منه عندهم كبريت والذي عندهم هزار وبوم * لم يغيّره منهما التّصويت « 2 » حيوان في الطبع لا إنسان * وهو حيّ وفي الحقيقة ميت حبذا حبذا سماع الأغاني * والنشيد الذي إليه دعيت « 3 » تتثنّى به الرجال انطرابا * كغصون لها الصّبا قال : هيت سيما والدفوف منطرقات * والمزامير ما لها تفويت وفم الناي نافخ بثنايا * منه لاح المحيي بنا والمميت وقال رضي اللّه عنه : إنّ للثاء في الحروف ثبات * ولبادي ثباته وثبات حرف سرّ سرى بلا سريان * في المعاني جمع له وشتات هو هذا هذا وهذا هذا * تتسامى آياته البينات

--> ( 1 ) السحت : الحرام ، وما خبث من المكاسب كالرشوة ونحوها . ( 2 ) الهزار : طائر حسن التغريد . ( 3 ) حبذا : فعل جامد مختص بالمدح ، و ( ذا ) : اسم إشارة فاعله ، فإذا سبق بلا كان للذم .